ابن منظور
101
لسان العرب
الأَعرابي أَنه قال المَنْكُوس والمَرْكُوس المُدْبر عن حاله . والرَّكْسُ : ردُّ الشيء مقلوباً . وفي الحديث : الفِتَنُ تَرْتَكِسُ بين جراثيم العرب أَي تَزْدَحِمُ وتتردد . والرَّكِيسُ أَيضاً : الضعيف المُرْتَكِسُ ؛ عن ابن الأَعرابي . وارْتَكَسَتِ الجارية إِذا طلع ثَدْيُها ، فإِذا اجتمع وضَخُمَ فقد نَهَدَ . والرَّاكِسُ : الهادي ، وهو الثور الذي يكون في وَسَطِ البَيْدَرِ عند الدِّياسِ والبقر حوله تدور ويَرْتَكِسُ هو مكانه ، والأُنثى راكسة . وإِذا وقع الإِنسان في أَمر ما نجا منه قيل : ارْتَكَسَ فيه . الصحاح : ارْتَكَسَ فلانٌ في أَمر كان قد نجا منه . والرَّكُوسِيَّةُ : قوم لهم دين بين النصارى والصابئين . وفي حديث عديّ بن حاتم : أَنه أَتى النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، فقال له النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم : إِنك من أَهل دين يقال لهم الرَّكُوسِيَّة ؛ وروي عن ابن الأَعرابي أَنه قال : هذا من نعت النصارى ولا يعرّب . والرِّكْسُ ، بالكسر : الجِسْرُ ؛ وراكِسٌ في شعر النابغة : وعِيدُ أَبي قابُوسَ في غيرِ كُنْهه * أَتاني ، ودوني راكِسٌ فالضَّواجِعُ اسم واد . وقوله في غير كنهه أَي لم أَكن فعلت ما يوجب غضبه عليَّ فجاء وعيده في غير حقيقة أَي على غير ذنب أَذنبته . والضواجع : جمع ضاجعة ، وهو مُنْحَنَى الوادي ومُنْعَطَفُه . رمس : الرَّمْسُ : الصوت الخَفِيُّ . ورَمَسَ الشيءَ يَرْمُسُه رَمْساً : طَمَسَ أَثَرَه . ورَمَسه يَرْمُسُه ويَرْمِسُه رَمْساً ، فهو مَرْموس ورَمِيسٌ : دفنه وسَوًى عليه الأَرضَ . وكلُّ ما هِيلَ عليه التراب ، فقد رُمِسَ ؛ وكلُّ شيءٍ نُثِرَ عليه الترابُ ، فهو مَرْمُوس ؛ قال لقِيطُ بنُ زُرارَةَ : يا ليتَ شِعْري اليومَ دَخْتَنُوسُ ، * إِذا أَتاها الخَبَرُ المَرْمُوسُ ، أَتَحْلِقُ القُرُونَ أَم تَمِيسُ ؟ * لا بَلْ تَمِيسُ ، إِنها عَرُوسُ وأَما قول البُرَيْقِ : ذَهَبْتُ أَعُورُه فَوَجدْتُ فيه * أَوَارِيّاً رَوامِسَ والغُبارا قد يكون على النسب وقد يكون على وضع فاعل مكان مفعول إِذ لا يُعرف رَمَسَ الشيءُ نَفْسُه . ابن شُمَيْل : الرَّوامِسُ الطير الذي يطير بالليل ، قال : وكل دابة تخرج بالليل ، فهي رَامِسٌ تَرْمُس : تَدْفِنُ الآثارَ كما يُرْمَسُ الميت ، قال ؛ إِذا كان القبر مُدَرَّماً مع الأَرض ، فهو رَمْس ، أَي مستوياً مع وجه الأَرض ، وإِذا رفع القبر في السماء عن وجه الأَرض لا يقال له رَمْسٌ . وفي حديث ابن مغَفَّل : ارْمُسُوا قبري رَمْساً أَي سَوُّوه بالأَرض ولا تجعلوه مُسَنَّماً مرتفعاً . وأَصلُ الرَّمْسِ : الستر والتغطية . ويقال لما يُحْثَى من التراب على القبر : رَمْسٌ . والقبر نفسُه : رَمْسٌ ؛ قال : وبينما المرءُ في الأَحياءِ مُغْتَبِطٌ ، * إِذا هو الرَّمْسُ تَعْفُوه الأَعاصِيرُ أَراد : إِذا هو تراب قد دُفِنَ فيه والرياح تُطَيِّره . وروى عن الشعبي في حديث أَنه قال : إِذا ارْتَمَسَ الجُنُبُ في الماء أَجزأَه ذلك من غسل الجنابة ؛ قال شمر : ارْتَمس في الماء إِذا انغمس فيه حتى يغيب رأْسه وجميعُ جسده فيه . وفي حديث ابن عباس : أَنه رامَسَ عُمَرَ بالجُحْفَة وهما مُحْرِمان أَي أَدخلا